السكين في سوق الأقمشة
في ممر سوق الأقمشة تتدلى سكين حديدية من سلسلة. ولكل مرشد حكاية مختلفة عنها.
ادخل سوق الأقمشة من جهة كنيسة مريم وانظر إلى الأعلى، على يمين المدخل. من سلسلة تتدلى سكين حديدية قديمة. هي هناك منذ قرون ولا أحد متأكد من السبب.
الرواية الأولى، الأشهر: إنها سكين برج كنيسة مريم. كان أخوان يبنيان برجي الكنيسة؛ الأكبر أسرع، فقتله الأصغر بهذه السكين حسدًا ثم ألقى بنفسه من البرج. عُلقت السكين تذكارًا وتحذيرًا. يتفق هذا مع البرجين غير المتساويين لكنه لا يتفق مع التواريخ: فالبرجان بُنيا حوالي عام 1400، والأسطورة لا تظهر إلا في القرن التاسع عشر.
الرواية الثانية، التاريخية: السكين رمز لقانون ماغديبورغ الذي كانت كراكوف تُحكم به. كان ذلك القانون يعاقب لصوص السوق بقطع الأذن، وكانت السكين معلقة حيث يُنفذ الحكم، تذكيرًا. وفي كثير من المدن الألمانية كانت تتدلى سكاكين الجلاد قرب دور البلدية.
الرواية الثالثة، رواية التجار: في سوق الأقمشة كان يُتاجر بالقماش، وكانت السكين تُستخدم لقطع المقياس. البائع الذي يغش في الطول يفقد يده، بالسكين. هذه أقل الروايات احتمالًا، لكنها الأحب في الحكي للأطفال.
السكين حقيقية وقديمة كما يظهر الصدأ. أي حكاية تختار يعود لك. يقول أهل كراكوف إن الأسطورة الجيدة أهم من الحقيقة، وسوق الأقمشة أفضل دليل: ففي المبنى الذي بيع فيه القماش ستمائة عام يُباع اليوم الكهرمان، وفي الطابق العلوي تُعلق لوحات ماتيكو.